رسالة مفتوحة من عائلة الشيخ مشيمش إلى السيد حسن نصرالله‎

13 Sep

سماحة أمين عام حزب الله،

السيد حسن نصرالله،

السلام عليكم ورحمة الله ،

أمّا بعد، فلقد قام وفدٌ من عائلتَي الشهيد حسين مشيمش والشيخ حسن مشيمش، يوم الاثنين الواقع في 27 آب 2012 الماضي، بزيارةٍ إلى مسؤول وحدة العلاقات الخارجية في حزب الله، الشيخ علي دعموش، الذي تربط بينه وبين عائلتنا، آل مشيمش، علاقةُ صداقةٍ قديمة، وذلك للتداول معه بآخر المستجدّات المتعلّقة بقضية الشيخ حسن مشيمش، الغائب عن أهله منذ 7 تموز 2010 يوم اقتيد ظلماً وافتراءً وعدواناً إلى أقبية المخابرات السورية، وللتمنّي عليه – على الشيخ دعموش – أن يُقدّم صوت الضمير على أي صوتٍ آخر، وأن يُبادر، إلى الشهادة أمام المحكمة العسكرية التي يمثل اليوم أمامها الشيخ حسن مشيمش بتهمة «العمالة لإسرائيل»، مؤيداً ما جاء في إفادة الشيخ حسن من أنه، غداة عودته من رحلته الألمانية في العام 2005، رفع إلى الجهات الأمنية في حزب الله، من طريقه – من طريق الشيخ علي دعموش – تقريراً مفصلاً عمّا جرى معه خلال رحلته تلك وعن اللقاءات التي كانت له في أثنائها.

لقد أبدى الشيخ علي دعموش كل التجاوب مع ما جاءت عائلة مشيمش تطلب منه أن يبادر إليه، على أنه أرفق تجاوبه بأن تمنّى على العائلة أن تتوجه إليكم، يا سماحة الأمين العام، طالبةً تدخّلكم الشخصي لرفع الظلامة التي يتعرّض إليها الشيخ حسن مشيمش، والتي تتعرض لها، استطراداً، عائلته، وكأننا بالشيخ علي دعموش بتمنّيه علينا ذلك يطلب منّا أن نطلب من سماحتكم إجازته الشهادة لوجه الحق والحقيقة.

سماحة الأمين العام،

كما تعلمون فإن الشيخ حسن مشيمش انخرط في صفوف حزب الله طائعاً وخرج منه بإرادته وعلى بيّنةٍ مما يفعل، ولقد حبّر الصفحات الطوال في بيانِ تجربته الحزبية هذه وفي تعليل أسباب انفصاله عن حزب الله. من ثم، فإذ نتوجّه اليكم طالبين تدخلكم الشخصي للعمل على رفع الظلامة عن الشيخ حسن مشيمش فإننا نفعل لأننا على تمسّكنا بأن العدل يعلو ولا يُعلى عليه، ولأننا من عائلةٍ قدّمت الدم في سبيل العدلِ تحت عنوان المقاومة.

بناء عليه نتوجّه إلى سماحتكم طالبين منكم الإجازة لمن يعنيهم الأمر من مسؤولي حزب الله، ممّن هم على اطلاع على ملف الشيخ حسن مشيمش، الإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة العسكرية، فيأتي حكم المحكمة على الشيخ حسن مشيمش على بيّنةٍ من كل التفاصيل والحيثيّات المحيطة بهذه القضية.

آملين تجاوب سماحتكم مع مطلبنا هذا، والسلام.

الموقعون على بيان العائلة :

أمين مشيمش، زهرة مشيمش، إنصاف مشيمش، إبتسام مشيمش، فاطمة مشيمش

http://www.metransparent.com/spip.php?page=article&id_article=19937&lang=ar

Advertisements

لشيخ حسن مشيمش في المجلس الثقافي للبنان الجنوبي

20 Jul

حتى صعود حزب الله و”هوبقته” على الدولة اللبنانية لم يكن هنالك “سجين رأي” في لبنان! تسلّط “الدويلة” على “الدولة” في عهد ميشال سليمان أنجب ظاهرة السجين السياسي الذي يعرف كل الناس أنه “بريء” وأنه “سياسي”، أو أن اعتقاله تمّ لأسباب سياسية! من الشيخ مشيمش، إلى الشيخ الحسيني، إلى المهندس طارق الربعة، إلى غيرهم..

الشفاف

*

عشية الجلسة الخامسة لمحاكمة الشيخ حسن مشيمش أمام المحكمة العسكرية، وعلى سبيل التضامن معه في محنته القضائية، استضاف المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، في 10 أيار الماضي، في إطار لقاءاته الثقافية التي تنعقد تحت عنوان «كتاب الشهر»، ندوة لمناقشة كتاب «ضفاف 23 ــ في الإسلام والحريّة وولاية الفقيه».

يذكر أن الكتاب المذكور الذي نشرته مجموعة من الهيئات الثقافية المستقلة يتضمن مجموعة من المقالات السجالية التي نشرها الشيخ حسن مشيمش خلال السنوات الماضية على صفحات مجلة «ضفاف».

حضر الندوة فضلاً عن أعضاء المجلس وعلى رأسهم الأستاذ حبيب صادق عدد من رجال الدين، ومن الشخصيات العامة ومن ممثلي هيئات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان والديبلوماسيين العرب والأجانب.

قدم الندوة وأدارها عضو الهيئة الإدارية للمجلس الدكتور عبد الله رزق. بداية عرّف الدكتور رزق بالسيد محمد حسن الأمين، والتزامه الدؤوب الدفاع عن حريّة الرأي وإعمال العقل والتمسك بالإيمان الحق المنفتح. ثم عرض رزق لأبرز المحاور التي يدور عليها كتاب «ضفاف 23».

أما السيد محمد حسن الأمين فاستهل كلمته مشيداً بالدور الريادي الذي يضطلع به المجلس الثقافي للبنان الجنوبي منذ تأسيسه، مادحاً حرصه على التمسك برفع لواء الكلمة الحرّة تحت شتى الظروف معتبراً دعوة المجلس إلى الاحتفاء بـ«ضفاف 23» لمؤلفه الشيخ حسن مشيمش نزيل سجن رومية دليلاً إضافياً على هذا التمسك. ومما قاله السيد الأمين: «إن صاحب هذه المقالات المجموعة بين دفتي هذا الكتاب مظلوم تبتلعه اليوم غياهب السجون اللبنانية. إن الشيخ حسن مشيمش يدفع اليوم ثمن مقاومته… نعم إنه يدفع ثمن مقاومته النقدية التي لا تسلم بما هو سائد في الفكر والثقافة والسلطة. لذا توجّه بنقد لاذع للفكر الديني وللفكر العلماني على حد سواء. لقد كتب الشيخ مشيمش، ويستمر اليوم في الكتابة، ضد الأيديولوجيا أي ضد الحقائق الثابتة وهو يفعل ذلك لأنه من المؤمنين بأن الحقيقة في صيرورة دائمة وأن كل من يدعي الكمال لا يمكن أن يقود المجتمع. أو قل يقوده إلى التهلكة».

وفي هذا السياق سرد السيد الأمين قصة اختياره، هو، «ضفاف» اسماً للمطبوعة التي أزمع الشيخ مشيمش يوماً على إصدارها؛ حيث قال له ممازحاً: «حذار يا شيخ حسن من السباحة بعيداً في المواجهة مع الفكر المُتَسيّد. إلزم الضفاف ضناً بأمنك وبعائلتك». غير أن الشيخ مشيمش، كما تابع السيد محمد حسن الأمين، تبنى الاسم، «ضفاف»، ولم يتبع النصيحة فسبح بعيداً في المواجهة إلى أن أفضى به الأمر إلى حيث هو اليوم!

وختم السيد الأمين مطالعته بالإشارة إلى أن التوسل بتهمة «العمالة» لكم الأفواه وتقييد العقول يفرغ هذا التهمة من مضمونها، وهو إن يعبر عن شيىء، فعن إفلاس من يتوسلون بها.

تلت مطالعة السيد محمد حسن الأمين جملة من المداخلات والشهادات فاعتبر الشيخ أيّاد العبد الله أنّ صاحب الكتاب مُجدّد وواضع لاستراتيجة ثقافية تريد تنقية الثقافة الإسلامية من مخلفات عصر الانحطاط، في حين شبّه الأستاذ يوسف الحوراني الشيخ مشيمش بالفيلسوف الكاثوليكي المتمرد تيار دي شاردان الذي نبذته الكنيسة قبل أن أعادت له الاعتبار.

أما الأستاذ راشد صبري حماده فاعتبر أن قضية الشيخ حسن مشيمش لا يمكن أن تفصل عن واقع الهيمنة السياسية والفكرية الذي تعيشه الطائفة الشيعية. في حين قدم الشاعر مصطفى سبيتي شهادة عن ابن قريته وصديق عمره الشيخ حسن مشيمش الذي كثيراً ما اختلف معه في الرؤية السياسية والثقافية، واتفق معه في الحماسة للقضايا الوطنية. ختاماً تحدث الناشط لقمان سليم فذكر الحضور بأنه في الوقت الذي ينتدون فيه حول «ضفاف 23» يقبع الشيخ حسن مشيمش في زنزانة من زنازين سجن روميه، وأن الحد الأدنى من تكليفهم المواطني هو متابعة هذه القضية التي سوف تُكتب وصمة عار في سجل حقوق الإنسان اللبناني.

اعتصام رمزي تزامناً مع محاكمة الشيخ حسن مشيمش

20 Jul


في سوريا، قال السجّان لعائلة الشيخ “نحن نعرف أنه بريء، ولكن حزب الله طلب اعتقاله”! وحينما أطلق سراح الشيخ في دمشق، سارع “فرع المعلومات” اللبناني إلى اعتقاله قبل أن يلتقي بعائلته!

قضية الشيخ مشيمش لا تشرّف لا القضاء اللبناني، ولا أجهزة الأمن اللبنانية، ولا المحكمة العسكرية! مثلها مثل قضية طارق الربعة!

وهي لا تشرّف حزب الله: من يخلط الله بالسياسة لا يعجز عن خلط السياسة بالقضاء! وما نخشاه هو أن تصبح المحاكم اللبنانية على غرار محاكم “سوريا بيت الأسد”!

الشفاف

*

تزامناً مع الجلسة الرابعة من جلسات محاكمة الشيخ حسن مشيمش أمام المحكمة العسكرية، نفذت عائلته، بمشاركة عدد من أصدقائها، اعتصاماً رمزياً ذكرت خلاله بملابسات هذه القضية ابتداء من احتجاز الشيخ مشيمش واختفائه عند الحدود اللبنانية/السورية في تموز من العام 2010 وصولاً إلى ظهوره في عهدة أحد الأجهزة الأمنية اللبنانية فالادعاء عليه وتحويله إلى المحاكمة بتهمة “العمالة”.

كذلك كان الاعتصام مناسبة للتذكير بما ابتليت به تهمة “العمالة” من تسييس وللتأكيد على أن الشيخ حسن مشيمش هو يقبع في السجن اليوم ثمناً لآرائه التنويرية التي لم يتورع عن الجهر بها كتابة وخطابة، ولمخالفته الصريحة على حزب الله في الفقه والسياسة.

يُذكر أن المحكمة ردت الدفوع الشكلية التي كان محامي الشيخ مشيمش قد تقدم بها خلال الجلسة السابقة وأجلت القضية إلى أواسط أيار المقبل.

اعتصام رمزي تزامناً مع محاكمة الشيخ حسن مشيمش

19 Mar
 
السبت 17 آذار (مارس) 2012

 

في سوريا، قال السجّان لعائلة الشيخ “نحن نعرف أنه بريء، ولكن حزب الله طلب اعتقاله”! وحينما أطلق سراح الشيخ في دمشق، سارع “فرع المعلومات” اللبناني إلى اعتقاله قبل أن يلتقي بعائلته!

قضية الشيخ مشيمش لا تشرّف لا القضاء اللبناني، ولا أجهزة الأمن اللبنانية، ولا المحكمة العسكرية! مثلها مثل قضية طارق الربعة!

وهي لا تشرّف حزب الله: من يخلط الله بالسياسة لا يعجز عن خلط السياسة بالقضاء! وما نخشاه هو أن تصبح المحاكم اللبنانية على غرار محاكم “سوريا بيت الأسد”!

الشفاف

*

تزامناً مع الجلسة الرابعة من جلسات محاكمة الشيخ حسن مشيمش أمام المحكمة العسكرية، نفذت عائلته، بمشاركة عدد من أصدقائها، اعتصاماً رمزياً ذكرت خلاله بملابسات هذه القضية ابتداء من احتجاز الشيخ مشيمش واختفائه عند الحدود اللبنانية/السورية في تموز من العام 2010 وصولاً إلى ظهوره في عهدة أحد الأجهزة الأمنية اللبنانية فالادعاء عليه وتحويله إلى المحاكمة بتهمة “العمالة”.

كذلك كان الاعتصام مناسبة للتذكير بما ابتليت به تهمة “العمالة” من تسييس وللتأكيد على أن الشيخ حسن مشيمش هو يقبع في السجن اليوم ثمناً لآرائه التنويرية التي لم يتورع عن الجهر بها كتابة وخطابة، ولمخالفته الصريحة على حزب الله في الفقه والسياسة.

يُذكر أن المحكمة ردت الدفوع الشكلية التي كان محامي الشيخ مشيمش قد تقدم بها خلال الجلسة السابقة وأجلت القضية إلى أواسط أيار المقبل.

 

قضية مشيمش، الطفيلي: تسييس العمالة أخطر من العمالة

19 Mar

قام وفد من لجنة المتابعة المشتركة لقضية الشيخ حسن مشيمش المؤلفة من عائلته ومن أصدقائه بزيارة الأمين العام السابق لـحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي في دارته في عين بورضاي لوضعه في صورة التطورات السياسية والمستجدّات القانونية التي تحيط بهذه القضية.

عرض الوفد لسماحة الشيخ صبحي الطفيلي الملابسات المريبة التي واكبت تسليم الشيخ مشيمش من قبل السلطات السورية الى نظيرتها اللبنانية، كما أطلعه على ظروف التوقيف المخالفة للأصول التي مر بها الشيخ، وعلى الشوائب التي رافقت التحقيقات التي خضع لها سواءً في فرع المعلومات أو لدى قاضي التحقيق العسكري، ووضع الوفد بتصرّف الشيخ طفيلي ملفاً متكاملاً يثبت التسييس الفاقع لهذا الملف، ومسؤولية بعض مسؤولي حزب الله عن هذا التسييس.

من جهته قال الشيخ صبحي الطفيلي: «إنني أنصح القضاء اللبناني بالتزام النزاهة والعدالة لأن مجافاة النزاهة في مثل هذه القضايا موردٌ لشرورٍ عظيمة، وأؤكد في معرض نصيحتي هذه، ضرورة توخي الحذر من إطلاق تهمة العمالة جزافاً وتحت إملاء حسابات سياسية كيدية صغيرة لأن المجازفة في التسييس، وفي إطلاق هذه التهمة، قد تكون أكثر خطراً من العمالة نفسها».

http://www.metransparent.com/spip.php?page=article&id_article=17323&lang=ar

شفاف الشرق الأوسط

حزب الله والعدالة في سجن مشيمش والحسيني

15 Feb

منع قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا المحاكمة عن السيد محمد علي الحسيني وتركه حراً لعدم كفاية الادلة،. وقد جاء قرار أبو غيدا مخالفاً لمطالعة النيابة العامة العسكرية التي ميزته، وبانتظار البتّ بالقرار، يبقى العلامة الحسيني موقوفاً. وجاء القرار بعد نحو 3 أشهر من اعتقال الحسيني، وهو رجل دين شيعي، بتهمة “التعامل مع العدو”.

وكانت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني اعتقلت الحسيني وتولت بعض وسائل الاعلام القريبة من حزب الله الترويج لثبوت تهمة العمالة عليه، أسوة بما جرى مع امام بلدة كفرصير الشيخ حسن مشيمش الذي لم يزل معتقلا منذ 13 شهرا في السجون سورية بإيعاز من حزب الله. وبعد تهاوي التهم بـ”العمالة للعدو”، بحق الشيخ مشيمش والسيد الحسيني، يبقى الرجلان في السجن فقط لأن من عمل على تركيب التهم بحقهما لا يريد ان يفرج عنهما، وهو في هذه الحالة اي حزب الله، كما تؤكد اوساط قريبة من عائلتيهما.

هاتان الواقعتان المتصلتان برجلي دين شيعة معروفين بأنّهما يتبنيان مواقف لا تنسجم مع مواقف حزب الله السياسية او الفكرية، تظهران مدى الضيق الذي يصيب الحزب وقيادته حيال اي تعبير سياسي او اجتماعي مخالف لتوجهاتهما. وعلى قاعدة “عدم الاختباء خلف الاصابع” كما عبر الامين العام للحزب في اطلالته الرمضانية الاخيرة، يمكن الجزم بمسؤولية الحزب عن اعتقالهما التعسفي وترويج الاتهامات الكاذبة بحقهما من دون ان يرف جفن لأيّ من مسؤوليه. ولا احد يستطيع ان يتصور أنّه في لبنان يمكن ان يقوم جهاز امني لبناني باعتقال رجل دين شيعي بتهمة العمالة لاسرائيل، من دون ايعاز من قبل حزب الله، وفي الحد الادنى “استئذانه”، قبل القيام بهذه الخطوة. اما قضية الشيخ مشيمش فكل من حاول، من سعاة الخير، لدى الاجهزة السورية للافراج عنه او لتبيان اسباب اعتقاله، كان الجواب: “تابعوا القضية مع حزب الله”، هذا من دون ان يصدر بحق الموقوف اي اتهام، بل جرت تبرئته اخيرا، وانتقل من سجنه الانفرادي، حيث قضى عاما كاملا، على ما يؤكد ذووه، الذين سمح لهم قبل شهر بزيارته اسبوعيا.

سجن مشيمش والحسيني ظلما وعدوانا يكشف ميزان “عدالة” الحزب

هذان الرجلان المظلومان من قبل حزب الله، على سبيل المثال لا الحصر، كما تبين لاحقا، واللذان لاكت الالسن سيرتهما في عمالة مفبركة للعدو، ظلما وعدوانا، وبتشجيع وتحريض حزبيين، يكشفان الميزان الذي تقيس به قيادة الحزب الظلم والعدل.

إذ حين تتهم المحكمة الدولية بعض عناصره بجريمة اغتيال رفيق الحريري، يريد حزب الله من كل الناس ان تجاريه بقناعاته حيال براءتهما، لا بل يتهم كل من يدرج هذا الاتهام في سياق قانوني وعدالة دولية، بانه متآمر ليس على عناصر في الحزب فقط، بل على المقاومة التي لا يمكن لحزب او رجل ان يختصرها في تاريخ لبنان والعرب والعالم، ولا في تاريخ الشيعة ايضا. وفي نموذج مشيمش والحسيني سؤال اخلاقي مشروع عن معايير العدل والظلم: أليس هذا النموذج تأكيد على ان القوة هي المعيار والظلم ليس الا ضريبة يدفعها الضعفاء، بنظر الظالم؟

لكأن الخطاب الخشبي ايضا بات وسيلة لتثبيت السلطة، من هنا يمكن ان نتلمس بثقة كيف ان خطاب التخوين بات اداة الهجوم والتهجم على كل مختلف ومتمايز. وبهذا المعنى يمكن ان نتلمس كيف الغى الامين العام لحزب الله اي تمايز بين الشيعة والمقاومة وحزب الله في خطابه الاخير. لم يتحدث السيد نصرالله باسم حزب الله، وربما لم يرد في خطابه هذا، كلمة حزب الله، بل وردت كلمتا “المقاومة” و”الشيعة” كطرفين مقصودين، من دون لبس على ما يوحي، في القرار الاتهامي.

لم ترد كلمة حزب الله لكنها في الواقع كانت تحاول ان تختصر الشيعة والمقاومة في الحزب. اختصار المقاومة كإرادة وتاريخ وتراث ممتد ومتنوع وخلاق، واختصارالشيعة كمذهب محكوم بالاجتهاد والتنوع بحزب واحد أحد: “الغالبون”.

الشيخ مشيمش و”العدالة المسيسة”: عام على اعتقاله بسوريا، ولا افراج ولا تهمة

15 Feb

يتم اليوم امام بلدة كفرصير الجنوبية الشيخ حسن مشيمش عامه الاول في السجون السورية، من دون ان تتخذ السلطات السورية اي اجراء قانوني سواء بمحاكمته او الافراج عنه، خصوصا انه ترافق مع اعتقاله على معبر جديدة يابوس السوري، بث مجموعة من الاتهامات من مقربين لحزب الله والاجهزة السورية في بعض وسائل الاعلام، ان الشيخ مشيمش متعامل مع العدو بطريقة مباشرة او غير مباشرة. فيما عمدت الاجهزة الحزبية الى اشاعة هذه التهمة في اوساط الناس. ولا يخفى على العاقل ما لهذه التهمة من اثر نفسي ومعنوي على عائلة الشيخ ومحيطه ومعارفه، ويمسي الاثر مضاعفا والظلم قاسيا حين يتبين ان كل هذه التهم ما هي الا مؤامرة دبرت في ليل، لاسكاته هو الذي كان دؤوبا في التعبير عن وجهته الفكرية والسياسية من دون نفاق ولا دجل. والذين يعرفون الشيخ -وهم كثر- سواء اتفقوا مع ارائه او اختلفوا حولها، يعلمون انه لم يكن يخفي ما يعتقده من اراء وافكار، وان كانت تزعج البعض في حزب الله. اما التهم السورية بحسب وسائل الاعلام عينها ان الشيخ -الذي كان متوجها لاداء فريضة العمرة-، كان يدير مجموعة للعدو في سورية، علما انه لاكثر من خمس سنوات لم يقم باي زيارة للاراضي السورية. والاكيد وبأسف ان لا تهمة وجهت له حتى الان من قبل السلطات السورية.

كل هذه التهم تهاوت وبدا التعسف في تركيبها واضحا، وتكشفت بوضوح الاهداف التي كمنت وراءها، اسكات الشيخ وتشويه صورته اولا، وتوجيه رسالة الى كل من تسول له نفسه من رجال الدين التعرض لمقام “السلطة الالهية”، بأن مصيره لن يكون افضل وتهمة العمالة للعدو والاستكبار جاهزة ثانيا. ما يؤكد هذا الاستنتاج الذي بات حقيقة يعرفها كل من تابع هذه القضية ولو بحدودها الدنيا، خصوصا ان عملية الاعتقال هذه سبقتها قبل اسابيع محاولات شبيهة في لبنان، فبعد استجواب نجله وشقيقه من قبل فرع المعلومات، واحتجاز شقيقه لمدة اسبوع بشبهة العمالة كما روج حينها وما لبثت ان تهاوت، اذ اشارت مصادر في قوى الامن الداخلي، في وقت لاحق، ان حزب الله طلب من “فرع المعلومات” اعتقال الشيخ مشيمش بعد ان عزز طلبه بشبهات، ولكن تبين لقوى الامن الداخلي ان ليس هناك ملفا مقنعا يبرر اعتقاله ولا حتى التحقيق معه. وكما اكدت ذلك مصادر قوى الامن الداخلي ذلك، نقلت مصادر رفيعة في مخابرات الجيش لمرجع شيعي، انها ايضا تلقت “ملفا يشتبه بالشيخ مشيمش” تبين لها انه غير مقنع ولا يبرر اعتقاله.

وسط هذه الاجواء تم اعتقال الشيخ مشيمش على الحدود السورية-اللبنانية من قبل قوات الامن السورية، وبدأت عملية تشويه صورته بتهمة العمالة. وبعد ذلك لا محاكمة ولا “عدالة انتقائية” او غير انتقائية ولا “مكتب ادعاء” ولا “دفاع” ولا من يحزنون، بل مزيد من الطعن والاسفاف والظلم. قبل اشهر وبعد مناشدات واستعطاف من قبل عائلته لمقام حزب الله، وبعد ان تلقت عائلته ردودا سورية غير رسمية ،على مطلبها بت هذه القضية، مفادها “حل هذه القضية عند حزب الله” بما يفيد انه “وديعة” لدى السوريين ليس اكثر، وبعد رسائل الشكر المسبقة والصارخة على طرقات كفرصير وفي احيائها لجهوده الخيّرة، عمد حزب الله اخيرا الى التلطف على عائلته بتأمين لقاء للشيخ مع زوجه وطفله جرى في احد المراكز الامنية السورية قبل 3 اشهر، لقاء دام ساعة…. وبعد ذلك تتالت الوعود بالافراج عنه من دون اي نتيجة حتى الان. وتترافق هذه الوعود بتحذير من قبل مسؤولين وغير مسؤولين مفادها ان اثارة هذه القضية اعلاميا او باي شكل من الاشكال يضر بقضية الشيخ ولن يفيد جهود الافراج عنه.

اليوم في ظل الحديث المحموم عن العدالة والتسييس وازدواجية المعايير وعن المؤامرات التي تحاك ضد حزب الله وسورية وضد “الممانعة” و”المقاومة” والى حديث اخر عن الاختراقات الفعلية لحزب الله، والى فضيحة بيع مخازن الاسلحة التي يفترض انها مقدسة وموقوفة لمقاومة العدو… والى الفساد المالي والاختلاسات في مؤسسات رصدت لخدمة عوائل الشهداء وما الى ذلك من شوائب كله لا يمكن ان يعالج بالتكتم والطمس والاستعلاء … الا يكفي هذا الظلم للشيخ مشيمش وعائلته؟ فاذا كان الشيخ مشيمش متورطا بالعمالة فلماذا لم يحاكم؟ واذا كان بريئا فماذا يعني استمرار اعتقاله؟ انه سؤال برسم الدولة اللبنانية اولا واخيرا.